السيد علي الحسيني الميلاني

177

نفحات الأزهار

الذوق والوجدان ، ولم يبين أحد مسائل علم الحقيقة مع الضبط والتحقيق كما بين في ديباجة شرح تائية ابن الفارض ، وقد كان قد كتبه أولا بالفارسية ، وعرضه على شيخه الشيخ صدر الدين القونوي قدس سره وقد استحسنه الشيخ كثيرا وقرضه ، وقد أورد الشيخ السعيد تقريضه في ديباجة الشرح على سبيل التيمن والتبرك ، ثم إنه كتبه لتعميم وتتميم فائدته باللسان العربي ، وأضاف إليه فوائد أخرى ، جزاه الله تعالى عن الطالبين خير الجزاء . وله تصنيف آخر سماه بمناهج العباد إلى المعاد ، بين فيه مذاهب الأئمة الأربعة رضوان الله عليهم أجمعين في مسائل العبادات وبعض المعاملات . . " ( 1 ) . وترجم له محمود بن سليمان الكفوي بقوله : " الشيخ الفاضل الرباني ، الكامل الصمداني ، سعيد الدين الفرغاني . هو من أعزة أصحاب الشيخ صدر الدين القونوي ، مريد الشيخ محيي الدين العربي . كان من أكمل أرباب العرفان ، وأفضل أصحاب الذوق والوجدان ، وكان جامعا للعلوم الشرعية والحقيقة . وقد شرح أحسن الشروح أصول الطريقة ، وكان لسان عصره وبرهان دهره ودليل طريق الحق ، وسر الله بين الخلق ، بسط مسائل علم الحقيقة وضبط فنون أصول الطريقة في ديباج شرح القصيدة التائية الفارضية . . " ( 2 ) . وقال الذهبي : " الشيخ سعيد الكاشاني الفرغاني ، شيخ خانقاه الطاجون وتلميذ الصدر القونوي ، كان أحد من يقول بالوحدة ، شرح تائية ابن الفارض في مجلدتين ، ومات في ذي الحجة عن نحو سبعين سنة " ( 3 ) .

--> ( 1 ) نفحات الأنس : 559 ( 2 ) كتائب أعلام الأخيار - مخطوط . ( 3 ) العبر في خبر من غبر - حوادث : 699 .